صحة

وزارة الصحة : لجنة الصحة تعقد جلسة استماع إلى وزير الصحة حول الوضع الوبائي الراهن واستعدادات ا…

لجنة الصحة تعقد جلسة استماع إلى وزير الصحة حول الوضع الوبائي الراهن واستعدادات الوزارة للحد من انتشار الوباء وتأثيره

في إطار متابعتها لموضوع انتشار فيروس كورونا ومواكبة لما شهده من تطورات متسارعة في الفترة الأخيرة، عقدت لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية يوم الأربعاء 16 سبتمبر 2020 جلسة استماع إلى وزير الصحة الدكتور فوزي مهدي حول الوضع الوبائي الراهن واستعدادات الوزارة للحد من انتشار هذا الوباء ومن تأثيره على مستويات عدة.
وفي بداية الجلسة، قدم وزير الصحة حوصلة حول الاستراتيجية التي اعتمدتها الوزارة منذ ظهور الوباء ببلادنا مذكرا بأنها استندت على أسس علمية وعلى تجارب البلدان الأخرى بالإضافة إلى توصيات المؤسسات المختصة ولا سيما منظمة الصحة العالمية.
وأوضح أن الحكومة توخت سياسة اعتمدت الموازنة بين التطورات العلمية والوبائية وضرورة الحد من الأثر الاجتماعي والاقتصادي وذلك باتخاذ تدابير تدريجية بالسرعة اللازمة، مما مكن تونس من السيطرة على أول تفشي وبائي لهذا الفيروس وشجع الحكومة على المضي في الرفع التدريجي للحجر الصحي ثم العودة إلى النسق الطبيعي للحياة وفتح الحدود بداية من 27 جوان 2020 للسماح باستئناف الحركة الدولية والأنشطة الاقتصادية الحيوية.
وبيّن الدكتور فوزي مهدي أن الهدف العام خلال هذه المرحلة، التي تتميز بتفشي الفيروس في جميع أنحاء البلاد والتي تحتم علينا التعايش معه، هو الحد من انتشاره من أجل تجنب سيناريو عدم قدرة النظام الصحي على الاستجابة في الفترة القادمة.
واعتبر أن التعايش مع الفيروس يشكل البديل الحتمي على المدى القصير والمتوسط والطويل وأن الانتقال إلى هذا النمط الحياتي الجديد يعتبر الخيار الأكثر عقلانية لبلد مثل تونس نظرًا لوضعها الاقتصادي والاجتماعي الصعب، كما أكّد ضرورة مواصلة تعزيز استراتيجية اليقظة والمراقبة والوقاية سواء على المستوى الفردي أو العائلي أو بالنسبة للمؤسسات، وذلك للحد من انتشار الفيروس وتقليل مخاطره والتقليص أكثر ما يمكن من عدد الوفيات المحتملة.
وتفاعلا مع مداخلات أعضاء اللجنة حول مدى جاهزية بلادنا وقدرتها على مجابهة تفشي هذا الوباء بشكل ملحوظ خلال المدة الأخيرة، أكد الوزير أن الإحاطة بالحالة الوبائية تتطلب التعبئة والتجنّد الكامل للنظام الصحي الوطني، وكذلك المؤسسات الصحية والعاملين في المجال الصحي وجميع المتدخلين في هذا المجال من الوزارات الأخرى وذلك لحماية المواطنين وضمان رعاية المرضى دون خطورة في أماكن إقامتهم، والتكفل بالحالات الخطرة في المؤسسات الصحية.
وأوضح وزير الصحّة أنه تم تحديد جملة من المحاور الاستراتيجية التي ترتكز عليها الخطة الوطنية المحينة بهدف توفير عوامل النجاح في التعايش مع هذا الفيروس. وتتمثل في تعزيز نظام الحوكمة والمتابعة من خلال تكثيف الاجتماعات اليومية والأسبوعية والدورية للجان المحدثة، وفي تعزيز اليقظة على الحدود، وفي اتخاذ إجراءات استثنائية للسيطرة على حلقات العدوى والبؤر بتعزيز هيئات الرقابة لضمان الامتثال للبروتوكولات الصحية في وسائل النقل العام والإدارات والأماكن العامة والمؤسسات التربوية وكذلك في تعزيز القدرة على انجاز التحاليل المخبرية، إضافة إلى تعزيز مخزون الكواشف المخبرية ومراجعة تعريف الحالات وأولويات التحاليل المخبرية.
كما أفاد أنه تم استحثاث الإستعدادات على مستوى الهياكل الصحية العمومية والمصحات الخاصة وجميع الهياكل المعنية من خلال إعداد تحيين الدليل الصحي للتعامل مع الحالات المشتبهة وتجهيز الفحوصات المخبرية الضرورية وتنظيم دورات تكوينية لفائدة مهنيي الصحة للتعامل مع الحالات المشتبهة والإحاطة بها وتهيئة قاعات عزل بالمؤسسات الاستشفائية العمومية بكامل تراب الجمهورية بالنسبة للحالات التي تستدعي عناية مركزة وإعداد شبكة أقسام الإنعاش لقبول الحالات الخطرة ومراجعة البروتوكولات للتكفل بالمرضى وتعزيز تدريب الفرق الصحية ومراجعة البروتوكولات الخاصة بهم. كما سيتم تعزيز مخزون معدات الوقاية الشخصية والأدوية وتنظيم حملات للتثقيف الصحي، بالإضافة إلى تعزيز استراتيجية الاتصال والشراكة مع وسائل الإعلام.
وحول موضوع البطء الحاصل سواء في أخذ العينات أو في إصدار نتائج التحاليل المخبرية الذي أثاره عدد من النواب، أفاد ممثلو الوزارة أن ما لاحظناه مؤخرا من تأخير أو بطء يعود بالأساس إلى محدودية الإمكانيات المتوفرة إضافة إلى الأعطاب التقنية الطارئة التي تحصل من حين إلى آخر، مؤكدين أن الأمور ستتحسن باقتناء الأجهزة الجديدة ذات الخاصيات التقنية العالية في المعالجة الآلية للعينات والمعطيات.
أما بخصوص الانشغال الذي أبداه أعضاء اللجنة بخصوص محدودية الموارد البشرية الموضوعة على ذمة القطاع الصحي في هذا الظرف الحساس، أوضح الدكتور فوزي مهدي أن القطاع يشكو فعلا نقصا واضحا، مؤكدا أن الوزارة كانت قد حددت حاجياتها بحوالي 3000 انتداب جديد وهي تأمل أن يتم توفير الإمكانيات الضرورية لذلك قريبا.
وفيما يتعلق بتساؤلات أعضاء اللجنة حول ترشيد استعمال كل الموارد المخصصة لمجابهة هذا الوباء، أكد أن الوزارة اعتمدت منهج الشفافية في نشر كل المعطيات المحينة على مواقعها الالكترونية الرسمية، موضحا أنها تجد نفسها أحيانا ملزمة على الأخذ بعين الاعتبار طلبات أصحاب الهبات والمتبرعين عند توظيف ما يقدمونه.
وشدد أعضاء اللجنة على أن الوضع يستدعي المزيد من التعامل الجدي مع هذا الوباء الذي ازداد تفشيا ببلادنا مؤخرا من حيث العدد والانتشار الجغرافي داعين وزارة الصحة وكافة الوزارات الأخرى ذات العلاقة بالموضوع إلى القيام بالدراسات العلمية والميدانية الضرورية والاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة، ومؤكدين ضرورة توحيد الجهود وتوفير ما يمكن من الطاقات والامكانيات للحد من تفاقم تبعات تفشي العدوى بين المواطنين بالشكل الذي يتجاوز القدرة على الاستجابة لمنظومتنا الصحية.
كما عبروا عن استعدادهم المتواصل لتكون اللجنة شريكا فاعلا مع وزارة الصحة في بلورة كل المشاريع الإصلاحية التي من شأنها أن تنهض بالقطاع الصحي وبالمنظومة الصحية ككل ولا سيما في وضع النصوص التشريعية التي تعتزم الوزارة اقتراحها على مجلس نواب الشعب.




الخلاصة

هو موقع إخباري تجدون فيه كل ماهو جديد وحصري في عالم السياسة ، الصحة ، الرياضة ، التكنولوجيا ، الفن ، الطبخ وحتى الصناعات اليدوية ، أيضاً التاريخ ، كونوا في الموعد لنوافيكم بكل ماهو جديد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى