صحة

إليك أهم النصائح الصحية التي ستسمعها على الإطلاق!

لو طلبت منك الآن أن تعطيني كل أموالك لأبيعك حلًّا لمشكلةٍ ما، لا الحلّ ناجحٌ ولا المشكلة لديك، ماذا كنت لتجيبني؟ أتحسبينني مغفلًا لأفعل؟! أليس كذلك؟ حسنًا، أنت تفعل هذا كلّ يوم. تمنح مالك لشركاتٍ كبيرة تتغذى على زرع عقد النقص وقلّة الثقة بالنفس فيك ثم تأتيك بحلٍّ لا يعمل لكنّها توهمك أنّه سيعوّض ذلك النقص وسيسدّ تلك الحاجة. تغرقك بالصور والفيديوهات والأفلام التي تملي عليك بشكلٍ غير مباشرٍ كيف يجب أن تبدو، ويال الصّدفة في كل مكان تنظر إليه، تجد إعلاناتٍ من مدرّبي اللياقة البدنية، ومؤثري وسائل التواصل الاجتماعي، وشركاتٍ كبيرة تحاول بيعك أحدث وأغلى منتجاتها لمساعدتك على تحقيق الجسم المثالي. وهي تعلم وأنت أيضًا أنّ الحل الوحيد يكمن في اتباع مجموعةٍ من النصائح الصحية وأنّ مشروبها الحارق وكريمها الخارق ليسا إلا خدعة.

ولأنّي أريد أن أبيعك مقالتي وأن تترك لي أعجبني أو أحببته ثمنًا لها، جئتك بمجموعة نصائح صحيّة وأعدك أن تترك أثرًا مدى الحياة إن أنت دفعت ثمنها الحقيقي والتزمت بها. الأمر في هذه النصائح أنّك تعرفها لا بل وتستطيع إملاءها علي، لماذا عليك إذًا الإصغاء إليها ومتابعة القراءة؟ لأنّ ما تحتاجه هو التّذكير وأحدٌ يشدّ على يدك ويربت على كتفك ويعيذك من وساوس الشركات، ثمّ إنّني أعدت تغليفها.

اقرأ أيضًا:  مرحبًا بالشتاء.. ماذا تعرف عن الاضطراب العاطفي الموسمي؟

أهم النصائح الصحية التي ستسمعها على الإطلاق

تقيمي لهذه النصائح الصحية بالأهم لم يأتِ من محاولةٍ خرقاء للتسويق، بل السبب فيها اعتقادي أنّها الأهم لأنّها صادقة ولأنّها، إن جاز التعبير، نصائح من مرآتك.

النصيحة الأكثر أهمية، حدّد ما الصحة بالنسبة لك

لايمكنك مجاراة كل هذا الجنون؛ كلّما انتهت صيحة مجنونة وُلدت أخرى، بدايةً انتشر تحدي قياس محيط الخصر بورقة الطباعة ذات القياس A4، لتتبعها فيديوهات، من المفترض أنّها فكاهية، عن ردود أفعال الفتيات عند رؤيتهن لمعدة شابٍ منحوتة وبتقسيماتٍ واضحة، ناهيك عن التعديلات على صور المشاهير والفلاتر التي أصبح من غير الطبيعي أن تُشارك صورةً على منصات التواصل الاجتماعي دون استخدامها. هذه المعايير الخرافية تترك حملًا ثقيلًا على أكتافنا كلّ يوم وخيالًا غير واقعيٍ لا يمكن مجاراته. عينك التي اعتادت رؤية صور الإنستغرام المعدّلة لن ترى إلا العيوب في انعكاسك على المرآة.

دعني أسألك عزيزي صاحب الثقة المهزوزة، لماذا لا يشارك هؤلاء صورهم الحقيقية؟ لأنّ مشاركة صورة بأنفك المستدق بعد تعديله بالفلتر أكثر جاذبية من مشاركة صورة تبيّن أنفك العريض.

النصائح الصحية

لا وزن مثالي ولا شكل مثالي يضمّان تحت مظلتهما الجميع، فلا تسمح لهم أن يحولوك إلى هامستر يركض في دولاب. حدد الوزن الصّحيّ بالنسبة لك أنت أو المقاس الذي يجعلك راضيًا عن نفسك.

لقد كتبت هذا السطر ومحوته لأنّي أتخيّل كيف تتململ من كلامي مرّددًا أنّه كلام تنمية بشرية ولكن ثق بي ألّا شيء جذاب أكثر من الرضا والثقة بالنفس وألّا مظهر صحي أكثر من صورة رجلٍ خمسيني اعتدت رؤيته يركض بقميصٍ قطنيٍّ خفيف حول حديقةٍ اعتدت أن أمشي بالقرب منها في صباحٍ شتويٍّ بارد. لا جاذبية في عقد النقص وشفط البطن ومطّ الذقن أثناء التقاط الصور.

إن أردت صرف نقودك، فاصرفها على سعادتك على صحتك ودلّل نفسك لكن لا تشترِ أوهام ولا تسمح لمجلّة أو إعلان أن يخبراك كيف يجب أن تبدو وأن يمليا عليك ما المقبول وما المستبعد.

اقرأ أيضًا: خطر الهجمات الوبائية في ازدياد ومنظمة الصحة العالميّة تتشاءم

جميع الأنظمة الغذائية تنجح وأيًّا منها لا ينجح

تجد نظامًا غذائيًا جديدًا على الإنترنت أو تقابل صديقًا قديمًا يمدّ لك ورقةً كتب عليها ابدأ يومك بالكريب فروت وأنهه بعلبة لبن. تطبّق الوصفة لأيّام، تلحظ الفرق، تكافئ نفسك بقطعةٍ من الحلوى أو تستيقظ بمزاجٍ سيء فتذهب حميتك أدراج الرياح.

الأنظمة الغذائية تنجح عند التزامك بها، طبعًا شريطة أن تحصل عليها من خبير وأن تكون متوازنةً. المشكلة التي تسعى إلى حلّها باتباع هذا النّظام تسبّبت بها مجموعةٌ من العادات التي إن عدت إليها بمجرد بلوغ هدفك ستعود؛ لذا عليك أن تجعل هذا التغيير دائماً فاجعله منطقيًّا. لا حاجة للتغييرات المتطرفة يكفي أن تمتنع عن بعض العادات وتضيف بعضها الآخر وتجعل من غيرها تحت السيطرة.

نصيحة بسيطة، صرّح بها مؤلّف أكثر الكتب مبيعًا مايكل بولان (Michael Pollan): “تناول الطعام، ليس الكثير واجعل معظمه من النباتات”، كفيلة بتغيير حياتك.

اقرأ أيضًا: تعرف على حمية الكيتو التي ضجّ العالم بها مؤخراً ومزاياها ومساوئها

تعلم أن تسامح!

“الضغينة هي أن تتجّرع السّم وتتمنى الموت لغيرك” حكمةٌ جميلة لا أذكر أين سمعتها لكنّها دقيقةٌ جدًّا. إن أردت أن تتجنب أمراض القلب سامح، وإن أردت أن تتجنب مرض السكري، التهاب الأعصاب والقولون سامح. لا بدّ أنّك مررت بتجارب كثيرةٍ حتى الآن جعلتك توقن أنّ الجسد والنفس مرتبطان حدًّا يصعب إدراكه، فإن أردتُ أن أسديك نصيحةً صحية تترك في حياتك أثراً عظيماً، ليس لي إلا أن أقول: نقِّ سريرتك.

النصائح الصحية

نم جيّدًا

جميعنا ننام وقلّةٌ أولئك الذين ينالون الرّاحة في نومهم. اجعل لك روتينًا قبل النوم كما تجعل لنفسك روتينًا صباحيًّا. أبق الأجهزة الإلكترونية خارج غرفة النوم أو على الأقل اضبطها على وضع الطيران. اقرأ قليلًا أو تأمّل ولا تسمح لنفسك بأن تغوص بأحمال النّهار. سواءً كنت تؤمن بقوة العقل الباطن أو لا تعتقد، فالتجربة أكبر برهان أنّ ما تنام عليه تصحو عليه فاجعل آخر أفكارك قبل أن تنام أفكارًا جميلةً واعدة تحمل لك الابتسامة عندما تزورك.

ضع نفسك على قائمة أولوياتك

من الصعب تحقيق النجاح عندما تجرّ نفسك خلال اليوم بين المهمة والأخرى وأنت تشعر بالتوتر والقلق والإعياء عموماً. لهذا السبب تحتاج إلى جعل نفسك أولوية. التركيز على عافيتك ليس أنانيةً، على العكس هي حق أحبائك عليك؛ عندما تغضب لأجل صفقةٍ خسرتها أو تتوتر لأجل أخرى تخطط لها وتتجاهل تثاقل أنفاسك وصداعك وذلك النبض في صدغيك الذي يصرخ “ضغطك يرتفع” تذكّر أولئك الذين ينتظرون عودتك إلى المنزل وسيقتلهم مرضك، عندها ستدرك أنّ صحّتك أهم ولا شيء يستحق التفريط بها، ولو أردت الصّدق، ينبغي أن يغنيك هذا عن كلّ النصائح الصحية التي يمكن لأحد أن يحملها إليك.

لا تنجرف وابدأ التّجديف

لا أجد طريقةً تمنع فيها الموج أن يتلاعب بك إلا بزيادة وعيك وبلوغ اليقظة الفكرية؛ فقط عندما يزداد وعيك سترى حقًّا وستلعب مع الحياة لعبة شطرنج يربح فيها كلاكما. الأمر أشبه بأن تعود خطوةً إلى الوراء فترى في قطعٍ عشوائية لوحة فسيفساء. قد تجد السبيل إلى زيادة الوعي لديك في التأمّل أو في نشاطات أخرى، لا يهم، المهم أن تصل إليه.

مارس الرّياضة

هل من نصيحة أكثر بداهةً من هذه! ومع هذا أنت لا تتّبعها وتندفع وراء التّرهات وتدفع الكثير على منتجاتٍ تعلم جيّدًا أنّها لن تفلح. فلا الحزام الكهربائي سيكسبك معدةً مصقولة ولا العطر الباهظ سيجعل النّاس تتجاهل بطنك المتدلي.

لا تتذرّع بالحجج أستحلفك بالله، فرجل المهام الصّعبة أنت. أمّا أنتِ فجميعنا يعلم أنّك كالقط البرّي؛ لا تضعين شيئًا نصب عينيك إلا وتحصلين عليه، فلماذا كلّ هذا التخاذل عندما يتعلّق الموضوع بالرياضة؟ ضع نفسك أولًا وحافظ على لياقتك ستجد مئات الوسائل التي تساعدك عندما تعقد العزم. ابدأ بالمشي إن شقّ الأمر عليك في البداية، جد طريقةً لا تحتاج نصحي في هذا.

نصيحة أخيرة: احتفظ بهذا المقال في مكانٍ ما، لست مضطّرًا لقراءته أكثر من مرة. دع عنوانه يؤرّق مضجعك بين الحين والآخر لن تنسى ما ورد فيه أعدك. لم تكن تحتاج النصائح الصحية التي قدمتها، أنت تعرفها فلا تدفع ثمنها لكنّك تحتاج من يذكّرك أنّ جهاز التحكم بيدك وأنّك المسيطر فدعك من دور من وقع عليه فعل الفاعل وابدأ برسم حياتك كما تريد.

اقرأ أيضًا: كيف تساعد الحيوانات الأليفة على تحسين الصحة النفسية لأصحابها؟

الخلاصة

هو موقع إخباري تجدون فيه كل ماهو جديد وحصري في عالم السياسة ، الصحة ، الرياضة ، التكنولوجيا ، الفن ، الطبخ وحتى الصناعات اليدوية ، أيضاً التاريخ ، كونوا في الموعد لنوافيكم بكل ماهو جديد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى