أخبار تونس

نابل: فلاحو القوارص يشتكون من عدة صعوبات واتحاد الفلاحين يطالب بوضع استراتيجية وطنية لحماية القطاع

انطلق موسم جني القوارص بولاية نابل منذ حوالي شهر، وسط صعوبات عديدة تعترض الفلاحين أبرزها ارتفاع تكلفة الانتاج و نقص مياه الري مما أثر على جودة المنتوج وطرح إشكاليات تتعلق بالترويج الداخلي والخارجي.

وعبّر عدد من الفلاحين المنتجين للقوارص، في تصريحات متطابقة لـ (وات)، عن تخوفهم من تدني الاسعار مقابل ما تشهده كلفة الإنتاج من ارتفاع نظرا لتراجع حجم المنتوج وجودته، داعين السلط المعنية الى ضرورة التدخل لحماية غابات القوارص والنهوض بهذا القطاع محمد المغربي، فلاح من منطقة بني خلاد ونائب رئيس تعاضدية الخدمات الفلاحية، تحدّث عن ارتفاع تكلفة الانتاج بسبب غلاء المستلزمات الفلاحية والاسمدة، لافتا الى إشكالية نقص اليد العاملة وعزوف الشباب عن تعاطي النشاط الفلاحي بالجهة. وأشار الى تراجع جودة الانتاج بسبب قلة الموارد المائية وما ينجر عن ذلك من صعوبات على مستوى الترويج وتدني الاسعار، لاسيما مع تفشي مرض التبقع الاسود بغابات القوارص، داعيا السلط المعنية الى التدخل وايجاد حلول للضعط على التكلفة ومزيد العناية بهذا القطاع الاستراتيجي.

ومن جانبه، قال رئيس الاتحاد المحلي للفلاحة ببني خلاد، البشير عون الله، « إنه كان من المؤمل أن يبلغ إنتاج القوارص بالجهة خلال هذا الموسم 400 ألف طن باعتبار ان أشجار القوارص تشهد ظاهرة المعاومة اي التناوب في حمل الثمار و أن الانتاج في الموسم الفارط كان محتشما حيث لم يتجاوز 270 ألف طنا، معتبرا صابة هذا الموسم والتي قدرت بـ325 ألف طن دون المتوسط باعتبار أن الزيادة تتراوح بين 15 و20 بالمائة. و اعتبر عون الله أن انحباس الامطار، والانقطاعات المتكررة لمياه الري، وفقدان بعض الاسمدة من الاسواق من بين الاسباب التي تقف وراء تراجع الانتاج، مضيفا ان نقص الارشاد الفلاحي و غياب الهياكل المهنية الفلاحية الداعمة على غرار التعاضديات الفلاحية عمق أزمة الفلاحين المنتجين للقوارص بالجهة. و أكد على خطورة تفشي بعض الامراض على غرار التدهور السريع لغابات القوارص، ومرض التبقع الأسود، مما أثر سلبا على صابة القوارص من حيث الانتاجية وكذلك من حيث الجودة.

ودعا في هذا السياق، إلى ضرورة وضع استراتيجية جديدة لانقاذ قطاع القوارص تعتمد اساسا على تحسين الانتاجية والجودة، والضغط على كلفة الانتاج لضمان المنافسة بالاسواق الخارجية، مؤكدا على أهمية البحث عن اسواق خارجية جديدة لترويج المنتوج وعدم الارتباط فقط بالاسواق التقليدية التي تتصدرها فرنسا.

وبخصوص إنتاج البرتقال « المالطي » المعد للتصدير، والذي تساهم ولاية نابل بنسبة 90 بالمائة منه على المستوى الوطني، أبرز أنه من المنتظر إنتاج 125 ألف طنا، مبينا أن التصدير خلال الموسم الفارط كان محتشما حيث لم يتجاوز 7 آلاف طن نتيجة ضعف جودة المنتوج، وعدم تحمل مسؤولية الاطراف المتدخلة في عملية التصدير لمسؤولياتها، وفق تعبيره. جدير بالذكر أن مساحة غابات القوارص بالوطن القبلي تمتد على حوالي 20 ألف هكتار، كما تساهم الجهة بنسبة 75 بالمائة من الانتاج الوطني من القوارص، و بنسبة 90 بالمائة من الكميات الموجهة للتصدير ومنها بالخصوص صنف البرتقال المالطي.

الخلاصة

هو موقع إخباري تجدون فيه كل ماهو جديد وحصري في عالم السياسة ، الصحة ، الرياضة ، التكنولوجيا ، الفن ، الطبخ وحتى الصناعات اليدوية ، أيضاً التاريخ ، كونوا في الموعد لنوافيكم بكل ماهو جديد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى