أخبار تونس

صندوق النقد الدولي :الاستثمار العمومي يعد عنصرا قويا لتنشيط الاقتصاد ما بعد كوفيد -19 –

خلص 3 خبراء يعملون بصندوق النقد الدولي، في مقال لهم ، الى أن الاستثمار العام يعد “عنصرا قويا في حزمة الإجراءات للحد من التداعيات الاقتصادية لكوفيد 19 وان الوقت مناسب لضخ استثمارات عمومية بفعل اسعار الفائدة المنخفضة.

وتناول المقال الذي تشارك في اعداده كل من مدير ادارة شؤون المالية العامة بصندوق النقد الدولي، فيتور غاسبار، ونائب مدير إدارة شؤون المالية العامة، باولو ماورو، ورئيس قسم سياسة المالية العامة، كاثرين باتييو، ونشر تحت عنوان “الاستثمار العام من أجل التعافي” ” تحليل يبانات تقرير الراصد المالي”.

وكتب الخبراء في تحليلهم ” بينما تواصل البلدان إنقاذ الأرواح والأرزاق يمكنها وضع اسس اقتصاد أكثر صلابة عبر الاستثمار في أنشطة غنية بالوظائف وعالية الإنتاجية وأكثر مراعاة للبيئة.

ولفتوا الى انه ينبغي على الحكومات التي تتخذ حاليا إجراءات استثنائية لمواجهة كوفيد-19 وبينما تركز على التعامل مع الطوارئ الصحية وتقديم الإمدادات الحيوية للأسر والأعمال، أن تعد الاقتصادات للانتقال الى مرحلة ما بعد الوباء والتي تشمل المساعدة على العودة إلى العمل.

ويشير تقرير الراصد المالي أن زيادة الاستثمار العام في الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة يمكن أن يساعد على انتشال النشاط الاقتصادي من الانهيار الاقتصادي العالمي الأكثر حدة

ويمكن أن تؤدي زيادة هذا الاستثمار أيضا إلى خلق ملايين الوظائف بشكل مباشر على المدى القصير وملايين أخرى بشكل غير مباشر على مدار فترة أطول

وتشير التقديرات الى ان زيادة الاستثمار العام بنسبة 1 بالمائة من إجمالي الناتج العالمي يمكن أن تعزز الثقة في التعافي وترفع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2,7 بالمائة والاستثمار الخاص بنسبة 10 بالمائة والوظائف بنسبة 1,2 بالمائة إذا كانت الاستثمارات عالية الجودة.

ويؤكد الراصد المالي ان الاستثمار العالمي كان ضعيفا طوال عشر سنوات، رغم الطرق المتهالكة في بعض الاقتصادات المتقدمة والاحتياجات الهائلة للبنية التحتية في مجالات النقل والمياه النظيفة والمرافق الصحية وغيرها في معظم الاقتصادات الصاعدة والنامية.

ويشكل الاستثمار حاجة ملحة حاليا في القطاعات التي تقوم بدور حيوي في السيطرة على الوباء مثل الرعاية الصحية والمدارس والمباني الآمنة والمواصلات الآمنة والبنية التحتية الرقمية.

وتعد أسعار الفائدة المنخفضة عالميا مؤشرا على أن وقت الاستثمار قد حان فالمدخرات وفيرة، والقطاع الخاص في حالة انتظار، وكثير من الناس عاطلون عن العمل وقادرون على شغل الوظائف التي يخلقها الاستثمار العام.

ولاحظ الخبراء أن الاستثمار الخاص مكبوح من جراء عدم اليقين الحاد الذي يحيط بمستقبل الجائحة وآفاق الاقتصاد ومن ثم، فالوقت مناسب في كثير من البلدان للقيام باستثمارات عامة عالية الجودة في المشروعات ذات الأولوية وهو ما يمكن تحقيقه عن طريق الاقتراض بتكلفة منخفضة.

ويمكن أن يساهم الاستثمار العام بدور محوري في التعافي مع إمكانية توليد ما يتراوح بين وظيفتين إلى 8 وظائف بشكل مباشر مقابل كل مليون دولار من الإنفاق على البنية التحتية التقليدي.

واعتبروا ان الوقت قد حان أيضا للبدء في مراجعة واستئناف المشروعات الواعدة التي تأخرت بسبب الأزمة وتعجيل المشروعات قيد الإعداد حتى تؤتي ثمارها في غضون العامين القادمين، والتخطيط لمشروعات جديدة تتوافق مع أولويات ما بعد الأزمة.

ولاحظوا ان بعض البلدان سيتعذر عليها الاقتراض من أجل الاستثمار نظرا لصعوبة أوضاع التمويل ومع ذلك، فإن الزيادة التدريجية للاستثمار العام الممول بالاقتراض يمكن أن تؤتي ثمارها كما قد تحتاج البلدان أيضا إلى إعادة توزيع الإنفاق .

ويخلص بحث الخبراء إلى أن تكلفة أي مشروع، على سبيل المثال، يمكن أن تزداد بنسبة تصل إلى 10-15 بالمائة لمجرد أن تنفيذه يقع في فترة تشهد ارتفاعا كبيرا في الاستثمار.

واعتبر معدو المقال ان الاستثمار العام يستطيع دعم ثقة مستثمري القطاع الخاص في التعافي ويحفزهم على الاستثمار أيضا، فيما يرجع جزئيا إلى كونه إشارة لالتزام الحكومة بالنمو المستديم.

ويمكن لمشروعات الاستثمار العام أن تحفز الاستثمار الخاص بصورة أكثر مباشرة فعلى سبيل المثال، الاستثمارات في الاتصالات الرقمية أو توصيل الكهرباء أو البنية التحتية للنقل تسمح بظهور مشروعات أعمال جديدة.

الخلاصة

هو موقع إخباري تجدون فيه كل ماهو جديد وحصري في عالم السياسة ، الصحة ، الرياضة ، التكنولوجيا ، الفن ، الطبخ وحتى الصناعات اليدوية ، أيضاً التاريخ ، كونوا في الموعد لنوافيكم بكل ماهو جديد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى