أخبار تونس

القصرين- نادية الرطيبي: في اليوم العالمي للطفل، يبيعون احلامهم و امالهم على قارعة الطريق للظفر برغيف

في اليوم العالمي للطفل، الذي يقام لاطفال لم تقدم لهم الحياة جديدا فالصورة ذاتها التي تناقلتها وسائل الإعلام على مدى سنوات اطفال منهم من غادر مقاعد الدراسة بمنطقة الهراهرة من معتمدية سبيطلة و منهم من تجاوز ربيعه العاشر و لا يعلم للمدرسة طريق و لا يعرف معلما او معنى صفة تلميذ و لم يحمل يوما كراسا او كتاب فقط كل ما يعلمه ان عليه ان يعمل و يبيع الخضر على قارعة الطريق . 
مهند و كنان الهرهوري شقيقان سألتهما عن المدرسة؟ 
فقالا ماهي؟ 
أطفال صغار ، بابتسامة بريئة و دمع فضح هدوئهما، تجاوز الأول سن العاشرة، و الثاني في ربيعه الثامن فُتحت أعينهما على هذه المشاهد، خيمة رثة تعكس الوضع المزري للعائلة …
طفلان لم يتعلما من الحياة غير بيع البطاطا و الطماطم و الجزر على قارعة طريق وطنية يربط بين القصرين المدينة و مدينة العبادلة سبيطلة،
 هما كغيرهما من عشرات الاطفال الذين استغلوا اقتصاديا و يعملون على مرآى و مسمع الجميع من مستعملي هذه الطريق الوطنية الذي مرّ منه المسؤول و المواطن و المرشد و الوزير و حتى الرؤساء الذين زاروا القصرين في مناسبات سابقة، و لكن يبدو ان هذا المشهد لم يجذب الانتباه رغم وضوحه . 
منذر الهرهوري الناشط بالمجتمع المدني تحدث بحرقة على طفولة تنتهك حقوقها يوميا، فمهند و كنان، عيّنتان و كثير منهم من حالفه الحظ و زار المدرسة و لكن لم يمكث بها الكثير، فسرعان ما غادرها لعديد الأسباب لعل ابرزها الوضع الاجتماعي الحرج لعائلاتهم الذين كثيرا ما يضطرون لإقحام ابناءهم في مجال العمل عن صغر،  فتى صغير يعمل لتخفيف عبىء الفقر.
 وأضاف  في هذا الصدد ان المنطقة تسجل تسربا سنويا لأبناءها من مقاعد الدراسة بحسب دراسة قامت بها جمعية أحلام الطفولة فان عدد الاطفال الذين غادروا المدرسة منذ سنة 2010تجاوز 500 طفل ناهيك عن الاطفال الذين لم يسجلوا نهائيا بسجلات المدرسة .
و يتساءل منذر؟ أين المسؤولين من هذه المشاهد التي لا تعكس تلك الشعارات المعادية بحق الانسان في العيش الكريم و حق الاطفال في الحياة في الصحة في التعليم ؟
في هذه المنطقة التي لا تبعد عن مركز معتمدية سبيطلة يعيش عدد كبير من الاطفال اوضاعا صعبة .. انقطاع عن التعليم وتشغيل هش لاطفال في سن مبكر .. اطفال يقاسمون اولياءهم ثقل مسؤولية  العائلة منهم من هجر مقاعد التعليم مبكرا ومنهم من لم يسعفه الحظ في مزاولة التعليم اصلا .
و قد تختزل ملامح كنان و مهند اللذان جسدت تفاصيل عيشهما وجع سنين طوال هما صوت  ومعاناة  مئات الاطفال  هنا ..  بلا حذاء كانا يقيهما اشواك الأرض .. بلا معطف يقيها بردا تصالح معهما مكرها …  القت بها كغيرهما من الاطفال الظروف العائلية على ضفة طريق اصبح مورد رزق اغلب العائلات في هذه المطقة الفلاحية والتي تشهد انقطاعا كبيرا للأطفال عن الدراسة  في ظل غياب انشطة ثقافية وتربوية. 
 هنا على  مشارف مدينة   سبيطلة  .. وعلى طريق رئيسي يربط ولاية القصرين باغلب ولايات الجمهورية  … يلهو هؤلاء الاطفال  على  هامش الحياة .. يبدؤون يوما لايرون له افقا بغد اجمل وسط قمامة تغرق المكان ومعها يغرق حلم الطفولة.

الخلاصة

هو موقع إخباري تجدون فيه كل ماهو جديد وحصري في عالم السياسة ، الصحة ، الرياضة ، التكنولوجيا ، الفن ، الطبخ وحتى الصناعات اليدوية ، أيضاً التاريخ ، كونوا في الموعد لنوافيكم بكل ماهو جديد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى